النويري
316
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر ملك أتسز بيت المقدس « 1 » والرملة ودمشق وفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة قصد [ أتسز بن أوق ] « 2 » الخوارزمي ، وهو من أمراء السلطان ملكشاه ، فجمع الأتراك ، وسار إلى فلسطين ، ففتح الرملة ، وسار منها إلى بيت المقدس « 3 » ، وحصره ، وفيه عساكر المصريين ، ففتحه ، وملك ما يجاورهما « 4 » من البلاد ما عدا عسقلان ، وقصد دمشق ، فحصرها ، وتابع النهب لأعمالها حتى خرّبها ، وقطع الميرة عنها ، ولم يقدر عليها ، ثم فتحها في سنة ثمان وستين وأربعمائة في سلطنة ملكشاه في خلافة المقتدى ، وذلك أنه جعل يغير عليها في كل سنة ، ويقصد أعمالها عند إدراك المغل « 5 » ، فيقوى هو وعسكره ، ويضعف أهل دمشق وجندها ، ثم حصر دمشق في شهر رمضان سنة سبع وستين ، وأميرها يوم ذاك المعلَّى بن حيدره من قبل المستنصر صاحب مصر ، فعجز عن فتحها ، فانصرف عنها في شوال ، واتفق أن أميرها المعلى أساء المسيرة مع الجند والرعية ، فثار به العسكر ، فهرب إلى « بانياس » ، ثم منها إلى « صور » ، ثم سار إلى مصر ، فحبس بها حتى مات ، ولما هرب من دمشق اجتمعت
--> « 1 » في الأصل : أتسر ، وما أثبتناه نقلا عن الكامل ص 23 ج 10 ، والنجوم الزاهرة ج 5 ص 87 . « 2 » في الأصل : أتسر بن أرمق ، وفي ت : ابن بارمق ، وما أثبتناه نقلا عن الكامل والنجوم الزاهرة بالصفحتين السابقتين المذكورتين في حاشية ( 3 ) . « 3 » هكذا في ت ، وفي الأصل : البيت المقدس . « 4 » هكذا في ت ، وفي الأصل : ما يجاورها . « 5 » انظر ص 208 من نهاية الأرب ج 8 .